كان أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم، الملقب بابن النديم، عالمًا وكاتبًا عربيًا مسلمًا وجامعًا للفهارس، وتخصص في العلوم وترجمة الكتب. وهذه سيرة ابن النديم:

سيرة ابن النديم

نشأته وحياته:

ولد ابن النديم في بغداد عام 932 وكان عربيًا من أصل فارسي، وفي سن السادسة كان يدرس في المدرسة حيث تلقى تعليمًا شاملاً عالي الجودة في الدراسات الإسلامية والتاريخ والجغرافيا والدين المقارن، العلم والنحو والبلاغة والتفسير القرآني.

يقول إبراهيم الأبياري، مؤلف الموسوعة القرآنية، إن نديم درس مع الحسن بن سوار المتخصص في علوم الكتب وترجمة الكتب، ويونس القاص، مترجم النصوص الرياضية الكلاسيكية، و أبو الحسن محمد بن يوسف الناقيط باحث في العلوم اليونانية

كان النديم من تلاميذ الفقيه أبو سعيد الصيرفي، والشاعر أبو الفرج الأصفهاني، والمؤرخ أبو عبد الله المرزوقي وغيرهم، ولم يقتبس منهم شيئًا فكان له شخصيته واتجاهه كما تعلم أثناء حضوره محاضرات بعض كبار العلماء في القرن العاشر

وعمل على إحياء مهنة والده في كتب المخطوطات، حيث امتلك والده مكتبة مزدهرة وكبيرة، فاستغلها ابن نديم في شراء مخطوطات من التجار وعمل في نسخ الكتب وتأليفها مع بعض الخطاطين الآخرين والمكتبة. كان عادة في الطابق العلوي مكانًا شهيرًا للمثقفين

وزار ابن النديم لاحقا المراكز الفكرية في البصرة والكوفة بحثا عن مواد علمية. وقيل أيضا إنه زار حلب مركز الأدب والثقافة في عهد سيف الدولة، حيث وجد في مكتبة بالموصل أجزاء من الأعمال الشعرية، وكان النديم “رفيقا في البلاط” ناصر الدولة هو الحاكم حمدان الذي روج للتعليم.

سيرة ابن النديم

دينه:

قال ابن حجر: إن النديم شيعي، إذ استعمل الشيعة مصطلح “قوم معينين”، ولفظ “عوام” غير الشيعة. يستخدم مصطلح “شيعي” أيضًا بمعنى أولئك الذين يعتقدون أن الله يمكن أن يقتصر على الأبعاد المادية. استعمل النديم الدعاء صلى الله عليه وسلم بأسماء أهل البيت. (من نسل محمد)

يشير إلى الإمام الشيعي علي الرضا، وهو الثامن من الأئمة الاثني عشر، الملقب بغريب الغريبة لأنه دفن في بلاد فارس بعيدًا عن أرض أجداده، فلقب نديم بـ “مولانا” وابن. وتقول هاجر إن نديم كان من طائفة الموازنة ويوصف بأهل العدل.

سيرة ابن النديم

المهنة الأدبية:

كتب ابن النديم واشتهر بكتاب الفهرست، حيث تم تقسيم الكتاب إلى عدة فصول مختلفة ومتنوعة، مثال على ما كتب في كتاب الفهرست في النحو والصرف:

اختلف الناس في التطور الأول للخط العربي. قال هشام الكلبي: أول من فعل ذلك جماعة من العرب العرب نزلوا في عدنان بن عاد، وأسمائهم أبو جاد هوز. كليمون أعطى الصفا قريصات. وهذا من سلالة ابن الكوفي بهذه الطريقة وبالعربية. وضعوا الكتاب على أسمائهم ثم عثروا على أحرف ليست أسمائهم

وهم: الظحى، والخا، والظهال، والظا، والشين، والجن، فدعوهم الروادف. كصغير، قرأت خط ابن أبي سعد على هذه الصورة، وبهذه الصيغة تكون حروف هوز خاطئة.

أما القسم الثاني من كتاب الفهرست فقد تناول الكتب المقدسة للمسلمين واليهود والنصارى من حيث شكل وأنواع الكتابة، بالإضافة إلى مذاهب الإسلام والمسلمين، صفة القرآن الكريم. وتعريف القوانين السماوية.

أما الجزء الآخر من الكتاب فقد كان يتحدث عن التاريخ والجغرافيا، حيث تناول الحديث عن الملوك وتاريخهم وسيرتهم، بالإضافة إلى قسم الشعر الذي كتب فيه عن أهم الشعراء المخضرمين وأبرزهم. وسيرتهم وطبيعة شعرهم، كما كتب عن علم اللاهوت الذي كرسه للحديث عن المعتزلة والمرجعية وإمامة الشيعة وجراحة العظام والباطنية وغيرها.

كما كتب ابن النديم في علم الكيمياء والكيميائيين والفقه والأحاديث حيث أهداه إلى حديث ابن مالك وحنيفة النعمان والشافعي وداود. كما كتب عن الفلسفة وأبرز الفلاسفة القدماء، إضافة إلى كتابة أساطير وحكايات السحر، حيث تحدث عن السحر والشعوذة والدجالين، وأسماء كتب السحر والسحرة.

سيرة ابن النديم